العلامة الحلي

103

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نوى حجة الإسلام ، لم يجزئ عن النذر ( 1 ) ، لما رواه رفاعة بن موسى - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله هل يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : " نعم " ( 2 ) . ولا دلالة فيه ، لاحتمال أن يقصد بالنذر حجة الإسلام . مسألة 72 : لو نذر الحج ماشيا ، انعقد نذره ، ووجب المشي إلى بيت الله تعالى ، وأداء المناسك ، فلو احتاج إلى عبور نهر عظيم في سفينة ، قيل : يقوم في السفينة ( 3 ) . والوجه : الاستحباب . ولو ركب طريقه بأسرها مختارا ، قضاه إلا أن يكون معذورا بعجز وشبهه ، فيركب ولا شئ عليه . ولا يسقط عنه الحج ، لأن نذر الحج ماشيا نذر للمركب فيستلزم نذر أجزائه ، وبالعجز عن البعض لا يسقط الباقي ، لما رواه رفاعة بن موسى - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نذر أن يمشي إلى - بيت الله ، قال : " فليمش " قلت : فإنه تعب ، قال : ( فإذا تعب ركب ، ( 4 ) . ولو ركب البعض مختارا ومشى البعض ، قال بعض علمائنا : يجب القضاء ماشيا ، لإخلاله بالصفة ( 5 ) . وقال بعضهم : يقضي ويمشي في القضاء ما ركبه ويركب فيه ما مشاه أولا ( 6 ) .

--> ( 1 ) النهاية : 205 . ( 2 ) التهذيب 5 : 13 / 35 ، والكافي 4 : 277 / 12 . ( 3 ) القائل هو الشيخ الطوسي في النهاية : 205 و 566 ، والمبسوط 1 : 303 ، والمحقق الحلي في شرائع الإسلام : 231 . ( 4 ) التهذيب 5 : 403 / 1402 ، الإستبصار 2 : 150 / 492 . ( 5 ) ابن إدريس في السرائر : 357 . ( 6 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 303 ، والنهاية : 565 - 566 .